RSS

قصة انتحار ن.هـ (قصة قصيرة) 

20 مايو
ما هو الشعور الذي قاد ن.هـ. إلى لقاء حتفه ، ما هي تلك الفكرة الأولية التي عشعشت نفسها في رأسه وأقنعته بأن ابتلاعه لتلك الكبسولات العشر ، سيدخله في سبات وسلام أبديين؟!
أي حرب كانت تعترك في داخله جعلته يستميت بحثًا عن سلام ، خلال انتقاله إلى العدم واللاشعور؟!
أي غباء يقود صاحبه هناك؟!
كان ن.هـ. معنا بالأمس هنا ، كان جالسًا أمامي مباشرة ، وبادلني تلك الابتسامة الصافية التي أدركت معناها في يومنا هذا فقط ، بعد ذهاب صاحب الابتسامة.
لقد ألقيت نكتة على ن.هـ بالأمس ، ضحك عليه الجميع ، وضحك هو على نفسه.
عندما ودعنا ن.هـ. نصف سكارى ، احتضننا جميعًا .. واقترب مني ، حيث كنت آخر من يودعه ، على أمل اللقاء في الأسبوع القادم.
احتضنني كما لم يفعل من قبل ، قال شكرًا وذهب.
ذهب إلى الأبد.
لم أغفر له فعلته حتى اللحظة ، ولن أغفرها له ، لقد أحرق قلبي اليوم.
ن.هـ. لم يرتح حتى اللحظة ، ن.هـ. وضع الجميع في جحيم عدم الراحة ، لقد أفسد كل شيء.
ن.هـ. أفسد كل شيء.
لقد كان طرق الباب مجنونًا هذا الصباح ، بعدما فتحت لها الباب ..
كانت ترتجف ، تنظر إلي بعينيها اللاتي صرن كجمرتين من شدة البكاء.
أخبرتني بكل شيء ، أخبرتني بأنها قد أمضت الأربعة ساعات الأولى منذ استيقاظها في محاولات مستميتة لإيقاظه ، رغم علمها المسبق بأن جسده خال من النبض منذ الدقيقة الأولى.
لقد حدد الأطباء زمن الوفاة منذ قليل ، لقد انتحر ن.هـ. في ليلة البارحة ، بعد مفارقته لاجتماعنا.
تحديدًا ، بعد أن طبع قبلة حارة على جبينها بعشر دقائق، لقد تلحف بلحافه بجوارها ، كان يفقد روحها بجوارها ، كان يفارق الحياة وهو يبعد عنها بمقدار شبر واحد.
لقد كان ن.هـ. أنانيًا ، حتى هي لا تستطيع أن تغفر له ، وربما لن تغفر لنفسها بعد اليوم .. ربما لن تغط في نوم عميق مجددًا ، بعد أن خسرت كل شيء.
نعم ، لقد كان ن.هـ. كل شيء ، لها ، ولنا.
ن.هـ. قد أفسد حيواتنا جميعًا ، إلى الابد.
Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 2015/05/20 in Uncategorized

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: